البداية
قبل أن تصبح رئيسا للجمهورية
لكي تكون رئيسا للمصريين من البديهي أن تكون مصريا
مفعما بحب مصر والمصريين (وأن كانت شواهد التاريخ تشير الى أن ذلك لم يكن ضروريا في كل الأوقات!).
زمن طويل قبل أن تصبح رئيسا لجمهورية المصريين ، ينبغي عليك أن تعيش حياتهم وأن تعاني مثلهم وأن تحيا على الأمل في الغد. تصحو في الصباح الباكر على نداء آذان الفجر وتتناول الأصطباحة على عجل قبل أن تسرع الى الغيط أو الورشة. ينبغي أن تكون أحد الشغيلة الذين يحيون حياتهم يوم بيوم ، على أذرعتهم ومن عرق جبينهم. ينبغي أن ألا تكون لواءا في الجيش أو الشرطة يتعالى عليهم ويحتقرهم ، أو بيه وأبن زوات من الذين لا يقفون في طوابير الغلابة ويتأففون من العمال والفلاحين. ينبغي أن تعرف التعايش مع "الذباب" و"البعوض" و"البراغيث" ومع أكوام الزبالة في الأحياء الفقيرة في المدن و روث الماشية في أزقة القرى! ينبغي أن تختبر ألم الأسهال و"الدوسنتاريا" و"البلهاريسيا" وزاد عليهم هذه الأيام "فيروس التهاب الكبد الوبائي"!
بأختصار ينبغي أن تكون فرد عادي من أفراد الشعب ومن شرائحه الدنيا أذا كنت تريد أن تقوم على خدمة المصريين حقا. هذا لا يعني أن تكون أميا أو جاهلا بأمور السياسة والأادارة ، فمن كل هذه الطبقات الدنيا خرج الى الوجود فطاحل علماء المصريين وأدباءهم ومفكريهم ورائدي نهضة الأمة العربية قديما وحديثا ، قائمة لا تنتهي وهي في غنىً عن الذكر.


0 Comments:
إرسال تعليق
<< Home