الخميس، أكتوبر ١٩، ٢٠٠٦

الهدف

لماذا تريد أن تكون رئيسا؟

أذن فأنت مواطن مصري بسيط مفعم بحب مصر ، هالك ما نزل بها على أيدي عصابة "الحزن الوطني" المعروفة بالحزب الوطني ، والوطنية منهم براء ، ولو صدقوا لتسموا بأسم الحزب الخنفشاري الأنتهازي الطفيلي المتصهين ، وتريد للوطن أن ينجو من براثن هؤلاء وأن يسترد عافيته ويستعيد زمام أرادته وينهض. هالك أن ترى مشروع الدولة يضمحل ويتداعى ويتحلل أمام ناظريك بعد أن كان غضا نديا. هالك أن ترى الفقراء من بني جلدتك يزدادون فقرا بينما تزداد كروش الأنتهازيين والطفيليين من حاشية الحزب الحاكم أنتفاخا وتورما من أمتصاص دماء الشعب المغلوب على أمره. يرعبك أن ترى الوطن يباع كل يوم قطعة قطعة وينقض فكرة فكرة ويضيع قضية قضية ، وصار لقمة سائغة في أفواه المتربصين به من الصهاينة وأذنابهم. هالك أن تري مصرالتي كان لديها مشروعا وطنيا للتنمية والتصنيع وقد تحولت الى سوق تعس مشرعة أبوابه أمام أرخص البضائع المستوردة على أيدي حفنة من المنتفعين. هالك أن ترى القهر في عيون المصريين وعلى وجوههم العابسة وأن نري الحريات قد توارت خلف قضبان قانون الطوارئ الجاثم فوق صدر الشعب المصري منذ أن جثم مبارك على صدرمصر. تتوارى خجلا وأنت ترى مصر التي كانت في طليعة الأمم المدافعه عن حقوق المظلومين والمقهورين في العالم قد صارت تتعثر تحت أقدام الأمبرياليين ، ويقتلك أن ترى مصر زعيمة العروبة تتنصل من عروبتها وتسقط في وحل الخيانة للأمة والعمالة للصهيونية وتدوسها أقدام الصهاينة وتعجز عن الدفاع حتى عن نفسها.
حسنا أذا ، فأنت تريد:
- أن تشتعل الحمية والعزيمة في قلوب المصريين لينهضوا من غفوتهم ويعوضوا ما فاتهم.
- أن يتحرر جيش الشعب وشرطته وإعلامه من استعباد الحاكم ويستعيدوا دورهم في حماية الوطن.
- أن تعود للشعب المقهورحرياته ويحقق ديمقراطية حقيقية تضمن له حرياته وكرامته.
- أن تتحقق أشتراكية تكافلية تحمي الفقراء والضعفاء والمساكين وذوي الدخل المحدود.
- أن يتطهرالوطن من الفساد والمفسدين والأنتهازيين والطفيليين.
- أن تعاد بناء الطبقة الوسطى من الموظفين والعمال والفلاحين والمثقفين.
- أن يصحح الوطن مساره على طريق الدولة الحديثة القوية.
- أن يستعيد المصري كرامته بين الأمم وأن يتساوى في التعامل مع رعايا الدول الأخرى.
- أن تستعيد مصر زمام أرادتها الوطنية وتتحر من قبضة الصهيونية العالمية.
- أن تستعيد مصر دورها الريادي اللائق بها بين الأمم.

كل ذلك حسن ، أرنا أذن كيف يمكن تحقيق ذلك.

الاثنين، أكتوبر ١٦، ٢٠٠٦

البداية



قبل أن تصبح رئيسا للجمهورية
لكي تكون رئيسا للمصريين من البديهي أن تكون مصريا
مفعما بحب مصر والمصريين (وأن كانت شواهد التاريخ تشير الى أن ذلك لم يكن ضروريا في كل الأوقات!).
زمن طويل قبل أن تصبح رئيسا لجمهورية المصريين ، ينبغي عليك أن تعيش حياتهم وأن تعاني مثلهم وأن تحيا على الأمل في الغد. تصحو في الصباح الباكر على نداء آذان الفجر وتتناول الأصطباحة على عجل قبل أن تسرع الى الغيط أو الورشة. ينبغي أن تكون أحد الشغيلة الذين يحيون حياتهم يوم بيوم ، على أذرعتهم ومن عرق جبينهم. ينبغي أن ألا تكون لواءا في الجيش أو الشرطة يتعالى عليهم ويحتقرهم ، أو بيه وأبن زوات من الذين لا يقفون في طوابير الغلابة ويتأففون من العمال والفلاحين. ينبغي أن تعرف التعايش مع "الذباب" و"البعوض" و"البراغيث" ومع أكوام الزبالة في الأحياء الفقيرة في المدن و روث الماشية في أزقة القرى! ينبغي أن تختبر ألم الأسهال و"الدوسنتاريا" و"البلهاريسيا" وزاد عليهم هذه الأيام "فيروس التهاب الكبد الوبائي"!
بأختصار ينبغي أن تكون فرد عادي من أفراد الشعب ومن شرائحه الدنيا أذا كنت تريد أن تقوم على خدمة المصريين حقا. هذا لا يعني أن تكون أميا أو جاهلا بأمور السياسة والأادارة ، فمن كل هذه الطبقات الدنيا خرج الى الوجود فطاحل علماء المصريين وأدباءهم ومفكريهم ورائدي نهضة الأمة العربية قديما وحديثا ، قائمة لا تنتهي وهي في غنىً عن الذكر.

counter